كتب

مهرجان الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة يطلق تحدي من الكتاب إلى الشاشة في موسمه الجديد

أعلنت هيئة الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة عن إطلاق تحدٍّ إبداعي جديد يحمل عنوان “من الكتاب إلى الشاشة”، موجَّه إلى الكتَّاب والرسامين والمبدعين في عالم القصص المصورة والإنتاج البصري، وذلك ضمن فعاليات موسم 2026 الذي تتواصل فعالياته منذ أسابيع في إمارة الشارقة.

ما هو تحدي من الكتاب إلى الشاشة

يهدف التحدي إلى نقل النصوص والروايات العربية من صفحات الكتب إلى أعمال مرئية مكتملة، سواء في صورة رسوم متحركة قصيرة، أو مسلسلات تلفزيونية، أو أفلام سينمائية، أو حتى محتوى بصري تفاعلي على المنصات الرقمية. ويتيح البرنامج للمشاركين تقديم مشاريعهم ضمن مراحل متتابعة تبدأ بالفكرة الأدبية، ثم السيناريو، ثم النماذج البصرية الأولية، وصولاً إلى المنتج النهائي.

لماذا يحظى هذا التحدي باهتمام واسع الآن

يرتبط الاهتمام المتزايد بهذا النوع من المبادرات بعدة عوامل، أبرزها:

  • ازدهار صناعة المحتوى المرئي في المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة، وتراجع الفجوة بين الإنتاج المحلي والإنتاج العالمي.
  • ارتفاع الطلب العالمي على القصص الأصلية ذات الهوية الثقافية المميزة، وهو ما يجعل الأعمال المستوحاة من الأدب العربي عنصراً مرغوباً في الأسواق الدولية.
  • توسّع المنصات الرقمية وتخصصها في إنتاج الرسوم المتحركة ومسلسلات الأنمي، مما وفّر قنوات توزيع جديدة للمبدعين.
  • دعم مؤسسات إمارة الشارقة المتواصل لقطاع النشر والرسوم المتحركة، وهو ما وفّر بيئة خصبة للمشاريع الناشئة.

الفئات المستهدفة وشروط المشاركة

يستقبل التحدي مشاركين من عدة تخصصات، من بينهم كتَّاب الروايات والقصص القصيرة، ورسَّامو القصص المصورة، وفنانون متخصصون في تصميم الشخصيات، إضافة إلى شركات الإنتاج الصغيرة المستقلة. وتشمل الشروط الأساسية أن يكون العمل مستنداً إلى نص أدبي أصلي، وأن يلتزم المشروع بمعايير الإنتاج المهني، مع منح الأولوية للأفكار التي تحمل طابعاً عربياً واضحاً.

الجوائز وآفاق الدعم

يقدم البرنامج للمشاريع الفائزة حزم دعم متنوعة تشمل التمويل الجزئي للإنتاج، وفرص الاحتضان ضمن مختبرات الهيئة، إضافة إلى جلسات إرشاد مع خبراء دوليين في مجال الرسوم المتحركة والسرد البصري. وتُعدّ هذه الجوائز امتداداً لدور الهيئة التاريخي في دعم المحتوى البصري العربي منذ تأسيسها، إذ أسهمت في إطلاق عشرات المشاريع التي حققت حضوراً في مهرجانات إقليمية ودولية.

أثر التحدي على المشهد الثقافي العربي

يُتوقع أن يسهم التحدي في رفد الصناعة العربية بأعمال نوعية قادرة على المنافسة عالمياً، خاصة في ظل تنامي الطلب على المحتوى المرئي المستوحى من تراث المنطقة وثقافتها. كما يفتح البرنامج المجال أمام كتَّاب لم يسبق لهم دخول عالم الصورة المتحركة، ويمنحهم فرصة تحويل نصوصهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وهو ما يعزز دورة الإبداع الكاملة من النص إلى الشاشة.

كيفية المتابعة والمشاركة

يمكن للراغبين في المشاركة متابعة الإعلانات الرسمية عبر المنصات المعتمدة لدى الهيئة في إمارة الشارقة، حيث تُنشر التفاصيل الكاملة للتسجيل والمواعيد النهائية ومواعيد ورش العمل المصاحبة. ويُنصح المبدعون بالاطلاع على الإصدارات السابقة من المشاريع الفائزة لفهم طبيعة الأعمال المطلوبة ومعايير التقييم.

يبقى تحدي “من الكتاب إلى الشاشة” واحداً من أبرز المبادرات العربية لهذا العام في مجال تحويل الأدب إلى محتوى مرئي، وهو ما يفسر الاهتمام الواسع الذي يحظى به في الأوساط الثقافية والإعلامية على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى